غير مصنف

أخوان… اللي يقرأ هذا الكتاب الرسمي القديم الصادر من وزارة الاتصالات راح يفهم ليش شركات الإنترنت بالعراق تحولت إلى قوة فوق القانون!

الكتاب يضم سلسلة من أكثر من 13 موافقة رسمية تم توقيعها بشكل متتالٍ وسريع، كلها تتعلق بملفات الإنترنت، تقسيمه، توزيع مناطقه، وتحديد الجهات المنفذة.
المثير للقلق أن هذه الموافقات تمت دون تدقيق واضح، ودون دراسة معمقة، ودون وجود وقت منطقي للمراجعة الفنية والإدارية.

والأخطر من هذا كله…
النصوص الرسمية في الكتاب تشير بشكل صريح إلى تقسيم العراق إلى 4 مناطق لمدة 5 سنوات بين مجموعة من الشركات نفسها.
يعني:

  • لا منافسة حقيقية
  • لا مزايدات عادلة
  • لا شركات جديدة تدخل السوق
  • بل توزيع حصص جاهز ومسبق!

ومن هاللحظة بدأ المسار اللي وصلنا له اليوم:
احتكار واسع، أسعار مرتفعة، خدمات ضعيفة، واستنزاف للبنى التحتية للدولة بلا مقابل عادل.

هذا مو مجرد موضوع كيبلات على الأعمدة.
هذا قرار دولة أعطى شرعية لتثبيت نفوذ شركات معينة، وخلق بيئة احتكارية خنقت السوق، وأضرت المواطن، وخسّرت الدولة مليارات من استخدام أعمدة الكهرباء والممتلكات العامة.

إلى الرأي العام:
إذا نريد إصلاح قطاع الإنترنت…
المحاسبة لازم تبدأ من أصل القرارات، من الأساس القانوني والإداري اللي تم من خلاله منح هذه الامتيازات، مو من مرحلة النتائج النهائية اللي نعاني منها اليوم.

والسؤال الجوهري يبقى:
من كان يراقب ويدقق كل هذه القرارات التي صدرت دفعة واحدة؟
ومن سمح بتمرير نموذج احتكاري بهذا الشكل؟

الصورة صارت واضحة…
هذا الاحتكار ما إجا صدفة، بل نتيجة قرارات تم التمهيد لها منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى