
بغداد – شبكة بغداد
في الوقت الذي تسعى فيه دول العالم إلى تعزيز قطاع الاتصالات بوصفه ركيزة للتنمية والخدمات، يشهد العراق موجة واسعة من الجدل الشعبي حول أسلوب إدارة بعض الشركات الكبرى، وفي مقدمتها شركة إيرثلنك، إحدى أبرز المزودين في سوق الإنترنت المحلي.
بحسب ما يتداوله مواطنون وناشطون، فإن الشركة التي يُفترض أن تكون جزءاً من بنية الخدمة العامة، تحولت – وفقاً لوصفهم – إلى “قاطرة للظلم ووحشية التعامل”، سواء في أسلوب إدارتها للشارع، أو تعاملها مع البنى التحتية، أو حتى مع موظفيها.
ويرى مراقبون أن سمعة أي مؤسسة تُقاس بمستوى التزامها المهني والأخلاقي، إلا أن الروايات المتداولة بين الجمهور تشير إلى صورة مختلفة، مع حديث متصاعد عن نفوذ واسع تتحرك ضمنه الشركة دون حدود واضحة، وسط تساؤلات لافتة عن دور الجهات الرقابية ومدى متابعتها لهذه الملفات.
وتدور في الأوساط الشعبية عدة تساؤلات مشروعة، أبرزها:
- لماذا تغيب الرقابة الصارمة على شركات الاتصالات؟
- لماذا تتكرر التجاوزات دون محاسبة واضحة؟
- ولماذا يشعر المواطن بأنه الحلقة الأضعف في معادلة يفترض أن تكون خدمية بالدرجة الأولى؟
الجدل لم يتوقف عند حدود سوء الإدارة، بل امتد – بحسب ما يردده البعض – إلى ملفات البنى التحتية وطبيعة التعامل مع الموظفين، إضافة إلى أسلوب الشركة في التعامل مع الأصوات المنتقدة.
إلا أن المفارقة التي يتداولها آخرون، تأتي في رواية مغايرة تماماً:
فكل ما يُقال – كما يصفه أصحاب هذا الرأي – مجرد ادعاءات لا أساس لها، مؤكدين أن إيرثلنك “هي العيون الساهرة” على خدمة المواطن.
وبين الاتهامات والدفاعات، يبقى ملف شركات الاتصالات بحاجة إلى رقابة مؤسساتية شفافة تعكس حق المواطن في خدمة عادلة، ومساحة صحيّة للنقد، ومحاسبة واضحة لكل الأطراف.
