اقتصاديالعراق

فضيحة العقود الإماراتية لشركة “إيرثلنك”.. من يملك سيادة الاتصالات في العراق؟

في الوقت الذي يترقب فيه العراقيون إصلاح قطاع الاتصالات وتحسين خدمات الإنترنت التي تُعد من الأضعف والأغلى في المنطقة، تتكشف فضيحة جديدة تهز أروقة وزارة الاتصالات، عنوانها: العقود المشبوهة لشركة «إيرثلنك» الإماراتية، التي تُدار تفاصيلها من خارج حدود العراق، وتحديدًا داخل محاكم دبي.

🔹 نسب مجحفة وولاء خارجي
مصادر مطلعة كشفت لـ«شبكة بغداد» أن العقود المبرمة بين وزارة الاتصالات وشركة إيرثلنك تمنح العراق نسبة لا تتجاوز 17% من الأرباح، مقابل 83% تذهب إلى الإمارات، بحجة أن الشركة الأم مسجلة هناك. الأخطر من ذلك أن العقود تضمنت بندًا يمنح الشركة حق التحكيم أمام محاكم دبي في حال وقوع أي نزاع، ما يعني عمليًا سلب السيادة القانونية العراقية على أحد أهم قطاعات الدولة.

🔹 هيمنة تقنية وقرارات خارجية
العقود لم تتوقف عند الجوانب المالية فقط، إذ تتيح تعديل النسبة إلى 20% بطريقة تمنح الشركة صلاحيات إدارية وفنية واسعة داخل الوزارة، ما يثير تساؤلات عن طبيعة الاتفاق ومن يقف خلفه، وعن الجهات التي سهلت تمرير بنود تمس الأمن السيبراني والسيادة الوطنية.

🔹 خبراء يحذرون
قانونيون واقتصاديون وصفوا هذه البنود بأنها «انتهاك واضح للسيادة الوطنية» و«تواطؤ رسمي على المصلحة العامة»، مطالبين الحكومة والبرلمان وهيئة النزاهة بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات التوقيع على هذه العقود، وكيف تم تمريرها دون رقابة أو مصادقة شفافة.

🔹 خدمة ضعيفة وأموال تُهرب
في المقابل، يعاني المواطن العراقي من سوء الخدمة وارتفاع الأسعار وتكرار الانقطاعات، بينما تُحوّل المليارات سنويًا إلى الخارج تحت عناوين «استثمار» و«شراكة». واقع يختصر كيف تُدار الثروات الوطنية بعيدًا عن أعين الرقابة والمحاسبة.

ويبقى السؤال الأهم الذي يتردد على ألسنة العراقيين اليوم:
إلى متى ستبقى سيادة العراق رهينة لعقود تُدار خارج حدوده؟
ومن سيحاسب المسؤولين الذين منحوا شركة أجنبية حق التحكم بمفاصل وزارة سيادية كوزارة الاتصالات؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى