اقتصاديالعراق

اتهامات شعبية: “شماعة التخريب” لا تُقنع الشارع… ومطالبات بفتح ملف البنى التحتية لشركة إيرثلنك

بغداد – شبكة بغداد
يتصاعد الجدل في الشارع العراقي حول التبريرات المتكررة التي تُعلنها شركة إيرثلنك عند كل انقطاع أو خلل في الخدمة، عبر تصريحات تشير إلى تعرض كوادرها أو شبكاتها لـ“أعمال تخريب”. إلا أن مواطنين يرون أن هذه الرواية لم تعد مقنعة، معتبرين أنها غطاء يُستخدم للتهرب من مسؤوليات أعمق تتعلق بطريقة تنفيذ الشركة لمشاريعها داخل المدن.

وبحسب شكاوى الأهالي، تتسبب الأعمال المرتبطة بمدّ الشبكات بانتشار حفر عشوائية في الطرق، وتمديدات غير منتظمة، وكيبلات مرمية بشكل غير آمن، فضلاً عن تحميل الأعمدة والبوكسات الكهربائية فوق طاقتها التصميمية، في مخالفة واضحة للمعايير الهندسية المعتمدة.

ويؤكد مواطنون أن “التخريب الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل من ممارسات ميدانية غير منظمة”، على حد وصفهم، مشيرين إلى أن ما تشهده بعض المناطق من سقوط أعمدة، واحتراق أسلاك، وقطع متكرر للخدمة، يعود – بحسب روايتهم – إلى “تنفيذ ضعيف ورقابة غائبة”.

وتُطرح كذلك اتهامات حول عرقلة أي مشروع بديل قادر على تقديم خدمة منافسة، الأمر الذي يصفه مراقبون بأنه يساهم في بقاء السوق تحت سيطرة جهة واحدة تقريباً، ما ينعكس على جودة الخدمة واستخدام المبررات نفسها عند كل أزمة.

ومع تزايد هذه الأصوات، يطالب المواطنون هيئة النزاهة الاتحادية بفتح تحقيق شامل في:

  • آليات تنفيذ أعمال البنى التحتية الخاصة بالشركة.
  • حجم المتابعة الرقابية على مشاريع الاتصالات.
  • أسباب تكرار الأضرار في الطرق والأعمدة.
  • مدى التزام الشركات بالمواصفات الهندسية والقانونية.

ويؤكد مراقبون أن الوضع يتطلب تدخلاً رسمياً واضحاً لوضع حد للمخالفات، وحماية الممتلكات العامة، وضمان حصول المواطن على خدمة مستقرة ضمن بيئة قانونية منظمة.

وبين استمرار الشكاوى وتكرار التبريرات، يبقى الشارع بانتظار موقف حكومي حازم يضع حداً للجدل ويكشف الحقائق أمام الرأي العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى